ابن عربي

351

الفتوحات المكية ( ط . ج )

باب الاغتسال ليوم الجمعة ( الطهارة لصلاة الجمعة طهارة حال ، وليومها طهارة زمان ) ( 431 ) الاعتبار : الطهارة ، بالأزل . للزمان اليومي من السبعة الأيام التي هي أيام الجمعة . فان الله قد شرع حقا واجبا ، على كل عبد ، أن يغتسل في كل سبعة أيام . فغسل يوم الجمعة لليوم لا للصلاة . فكانت الطهارة لصلاة الجمعة طهارة الحال وهذه ( أي الطهارة ليوم الجمعة ) طهارة الزمان . ( غسل الجمعة : هل هو ليومها ، أو لصلاتها ؟ ) ( 432 ) فان العلماء اختلفوا ( في حكم اغتسال الجمعة ) . فمن قائل إن الغسل إنما هو ليوم الجمعة . وهو مذهبنا . فان أوقعه قبل صلاة الجمعة ونوى أيضا الاغتسال لصلاة الجمعة فهو أفضل . - ومن قائل : إنه لصلاة الجمعة في يوم الجمعة . وهو الأفضل بلا خلاف ، حتى لو تركه قبل الصلاة ، وجب عليه أن يغتسل ما لم تغرب الشمس .